علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
201
ضرائر الشعر
مُخَلّقة لا يُستَطاعُ ارتقاؤها . . . وليس إلى - منها - النزولِ سبيلُ فقدم منها وفصل به بين حرف الجر والمجرور . وحكى الكسائي : ( أخذته بأرى ألف درهم ) ، يريد : بألف درهم أرى . فقدم ( أرى ) وفصل بين الباء ومخفوضها في سعة الكلام . وهذا من الندور بحيث لا يلتفت إليه . ومنه : الفصل بين الحروف التي لا يليها إلا الفعل في سعة الكلام وبين الفعل ، نحو قوله : لن - ما رأيت أبا يزيد مقاتلاً - . . . أدعَ القتالَ وأشهدَ الهَيْجاَء يريد : لن أدع القتال وأشهد الهيجاء ما رأيت أبا يزيد مقاتلاً ، ففصل بين ( لن ) والفعل المتصل بها ، ونحو قوله : فَقَدْ - والشك - بَيّنَ لي - عناءُ . . . بوشك فراقهم صردُ يصِيحُ يريد : فقد بين لي بوشك فراقهم صرد يصيح والشك عناء ، ففصل بين ( قد ) والفعل . وذلك قبيح جداً . ومثله قول الآخر : تِهْتم علينا لأن الذئبَ كلمكم . . . فقد - لعمري - أبوكم - كلم الذيبا